ابن كثير

21

البداية والنهاية

علي بن عبد الله بن جهضم أبو الحسن الجهضمي الصوفي المكي ، صاحب بهجة الاسرار ، كان شيخ الصوفية بمكة ، وبها توفي قال ابن الجوزي : وقد ذكر أنه كان كذابا ، ويقال إنه الذي وضع حديث صلاة الرغائب . القاسم بن جعفر بن عبد الواحد أبو عمر الهاشمي البصري ، قاضيها ، سمع الكثير ، وكان ثقة أمينا ، وهو راوي سنن أبي داود عن أبي علي اللؤلؤي ، توفي فيها وقد جاوز التسعين ( 1 ) . محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار أبو الفرج القاضي الشافعي ، يعرف بابن سميكة ، روى عن النجاد وغيره ، وكان ثقة ، توفي في ربيع الأول منها ودفن بباب حرب . محمد بن أحمد أبو جعفر النسفي ، عالم الحنفية في زمانه ، وله طريقة في الخلاف ، وكان فقير متزهدا ، بات ليلة قلقا لما عنده من الفقر والحاجة ، فعرض له فكر في فرع من الفروع كان أشكل عليه ، فانفتح له فقام يرقص ويقول : أين الملوك ؟ فسألته امرأته عن خبره فأعلمها بما حصل له ، فتعجبت من شأنه رحمه الله . وكانت وفاته في شعبان منها . هلال بن محمد ابن جعفر بن سعدان ، أبو الفتح الحفار ، سمع إسماعيل الصفار والنجاد وابن الصواف وكان ثقة توفي في صفر منها عن اثنتين وتسعين سنة . ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة فيها ألزم الوزير جماعة الأتراك والمولدين والشريف المرتضى ونظام الحضرة أبا الحسن الزينبي وقاضي القضاة أبا الحسن بن أبي الشوارب ، والشهود ، بالحضور لتجديد البيعة لشرف الدولة ، فلما

--> ( 1 ) في تذكرة الحفاظ / 1057 : توفي في ذي القعدة عن اثنتين وتسعين سنة .